السيد الخميني
595
كتاب الطهارة ( ط . ق )
ثلاث روايات إحداها ما تقدمت ، وهي متعرضة لحكم الثوب الذي أجنب فيه ، والثانية متعرضة لحكم البول ، وهي أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل . . . الخ التي تقدمت آنفا ، والثالثة قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يجنب في الثوب أو يصيبه بول وليس معه ثوب غيره قال : يصلي فيه إذا اضطر إليه " ( 1 ) . فيحتمل أن تكون الثالثة هي الأصل ، والأوليان تقطيع منها ، إذ من البعيد أن يسأل الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام تارة عن الثوب الذي أجنب فيه وأخرى عن الثوب الذي أصابه البول ، وثالثة عن كليهما ، فقيد الاضطرار غير مذكور للتقطيع ، وهذا وإن كان غير مرضي في غير الباب ، لكن يوجب فيه نحو وهن فيها لخصوصية فيه ، والرواية الثالثة إما ظاهرة في الاضطرار في اللبس لبرد أو ناظر محترم أو محتملة له ، لا يمكن معه استفادة الاطلاق منها . فبقيت صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : " سألته عن رجل عريان وحضرت الصلاة فأصاب ثوبا نصفه دم أو كله دم يصلي فيه أو يصلي عريانا ؟ قال : إن وجد ماء غسله وإن لم يجد ماء صلى فيه ، ولم يصل عريانا " ( 2 ) فهي صريحة الدلالة وصحيحة السند ، لكن ربما يمكن الخدشة فيها بأن الظاهر من إصابة الثوب أنه وجده مطروحا كاللقطة ، فكيف أجاز التصرف والصلاة فيه ، وهو نحو وهن فيها . ولو نوقش في الخدشات بضعف الاحتمالات المتطرقة وظهورها في صحة الصلاة في الثوب النجس كما هو الصواب يمكن أن يقال : إن
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 45 - من أبواب النجاسات - الحديث 7 ( 2 ) الوسائل - الباب - 45 - من أبواب النجاسات - الحديث 5